ابنا: أخيرا كشف السلفيون المصريون عن حقيقة توجهاتهم نحو الأقليات الدينية والمذهبية في مصر حيث هاجم النائب بالبرلمان المصري "ممدوح اسماعيل" الشيعة زاعما إن مذهب الشيعة ليس مذهباً، وهو فرقة من الفرق الضالة، حتى لو اعترف بها الأزهر الشريف، قائلا، "الشيعة فرقة من الفرق الضالة وليست منهجاً إسلامياً، وبالتالي تطبيق الشريعة يعني إعادة مصر إلى هويتها، والشريعة الإسلامية ليست صوما وصلاة ولكنها قوانين توضع لتنظم الحياة العامة. وأضاف إسماعيل، خلال حوره مع الإعلامي "حسين عبد الغني" ببرنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن الشريعة التي نريد تطبيقها هي مظلة الأحكام التي تدير البلد وتقوده، ورأى الشيخ القرضاوى في فترة الاستبداد وكان طبيعياً أن يطالب الحكام بتطبيق الحريه قبل الشريعة، وتطبيق الشريعة عند أهل السنة يختلف كليا عن شكل تطبيقها عند النظام الإيراني. وردت القوى الشيعية المصرية على تصريحات النائب السلفى بمنتهى القوة حيث قال الدكتور "محمد الدريني" أمين عام المجلس الأعلى لرعاية أل البيت (ع) ما قاله اسماعيل كان متوقعا منه فالمعروف عن السلفيين التشدد والتطرف وعدم الفهم الصحيح للإسلام الوسطي ونحن ندرك جيدا لماذا يحاول اسماعيل وصم الشيعة بالكفر حتى يحافظ على الأموال التي تأتيهم من الأنظمة التي تدعم فكرهم التكفيري والسؤال من هو "ممدوح اسماعيل" حتى يحكم بكفرنا إذا كان شيخ الأزهر وهو إمام أهل السنة لم يفعل ذلك بل قال أن الشيعة مسلمون ومئمنون وأنه هو شخصيا يصلي خلفهم فهل نتأثر برأي قال به محامي مغمور لعبت الصدفة دورا في وصوله للبرلمان.
وأضاف الدريني نحن لسنا في حاجة لشهادة هذا السلفي فنحن والحمد لله مسلمون مؤمنون ويكفينا شهادة العلماء المنصفين الوسطيين.
ومن جانبه أكد "طاهر الهاشمي"، عضو المجمع العالمي لآل البيت (ع) أن ما صرح به ذلك المحامي السلفي هو ما دعانا في السابق إلى التأكيد على ضرورة أن ينص الدستور المصري الجديد على مواد واضحة لا لبس فيها تؤكد على حرية الإعتناق المذهبي وأن مصر عاشت دوما حضنا حنونا لأتباع الديانات السماوية المختلفة وكذللك لأتباع المذاهب الإسلامية.
وأكد الهاشمي على ضرورة إنصاف حرية التعددية المذهبية في الدستور المزمع إعداده، وذلك تماشياً مع روح التسامح والوسطية والاعتدال، إلى جانب عدم الارتكان إلى المذهب الواحد، وغلق باب منافذ الفكر، وسد باب الاجتهاد للفقهاء، على أن يكون الأزهر الشريف هو المرجعية الدينية في حاله الاختلاف. وأضاف الهاشمي أنه أعلن ذلك حتى يتم وضعه في الحسبان لضمان دور الشيعة، لأنهم شريحة من شرائح المجتمع، وهناك خطر كبير في حالة استمرار المنهج الواحد من الناحية التشريعية ومن الناحية المذهبية.
...............
انتهي/212